أخبار

صندوق النقد الدولي يشدد على الحاجة الملحة للإصلاحات في لبنان لاستعادة الاستقرار الاقتصادي

قال صندوق النقد الدولي (IMF) إنه يقيّم حزمة الإصلاحات الطارئة التي أعلنتها الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي وأكد على ضرورة تنفيذ الإصلاحات العاجلة بالنظر إلى ارتفاع مستويات الديون والعجز المالي في البلاد. اجتاحت لبنان أكثر من 10 أيام من الاحتجاجات ضد طبقة سياسية متهمة بالفساد وسوء إدارة الشؤون المالية للدولة ودفعت البلاد نحو انهيار اقتصادي لم يشهده أحد منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و 1990.

كشفت الحكومة الأسبوع الماضي عن مجموعة من الإجراءات التي تهدف جزئياً إلى إرضاء المتظاهرين وإقناع المانحين الأجانب بأنها يمكن أن تخفض العجز في ميزانية العام المقبل. لكن حزمة الإصلاح الطارئة فشلت في إقناع المتظاهرين بمغادرة الشوارع أو المستثمرين بوقف الهبوط في سنداتها. “نحن ندرسها، نحتاج إلى أن نرى ليس فقط ما هو موجود في الحزمة ولكن أيضًا الجدول الزمني للحزمة لبلد مثل لبنان لديه مثل هذا المستوى المرتفع من الدين على الناتج المحلي الإجمالي (الناتج المحلي الإجمالي) ومستويات عالية من العجز المزدوج وقال جهاد أزور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي لرويترز.

لبنان لديه واحد من أعلى مستويات الدين الحكومي في العالم كحصة من الناتج الاقتصادي. توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ العجز المالي 9.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و 11.5 في المائة العام المقبل. قال رئيس الوزراء سعد الحريري إن الإجراءات الطارئة التي تم اتخاذها الأسبوع الماضي – والتي شملت خفض رواتب الوزراء والمشرعين إلى النصف الرمزي – قد لا تلبي مطالب المحتجين ولكنها كانت بداية نحو تحقيق بعضها.

وقال أزور من صندوق النقد الدولي: “هناك حاجة ماسة إلى إصلاحات أساسية في لبنان لاستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، واستعادة الثقة، وحفز النمو وتوفير بعض الحلول للقضايا التي أثيرت في الشارع”. وتخطط الحكومة اللبنانية لتسريع عملية الإصلاح التي طال تأجيلها لقطاع الطاقة الذي تديره الدولة، والذي يستنزف ملياري دولار من الخزينة سنويًا مع فشله في توفير الطاقة الكافية للبنانيين.

قال أزور إنه لاستعادة الثقة في الاقتصاد، يجب تنفيذ بعض الإصلاحات التي طال انتظارها في قطاعي الطاقة والاتصالات “بشكل واضح مع جدول زمني واضح للغاية”. وقال إن الصندوق يجري مناقشات منتظمة مع السلطات اللبنانية، لكنهم لم يطلبوا من صندوق النقد الدولي توفير تمويل للبرنامج.

الوسوم

محمود دانيال

محمود دانيال مواليد فلسطين، حائز على إجازة في الطب من جامعة بيت لحم، زاولت مهنة الطب في القدس نحو 8 أعوام، أهوى العمل في مجال الصحافة الإلكترونية، ومتابعة وتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومواضيع أخرى، والكتابة في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق